ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
82
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
ترى الصفرة فليتوضأ من الصفرة وتصلي ولا غسل عليها من صفرة تراها الا من صفرة تراها في أيام طمثها فان رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم اه وعن كتاب الدعائم في المرأة ترى الدم أيام طهرها ان كان دم الحيض فهو بمنزلة الحائض وعليها منه الغسل وان كان دماء رقيقا فتلك ركضة من الشيطان تتوضأ وتصلي ويأتيها زوجها اه وربما يستفاد من هذه الرواية ان الأصل في كلما كان بصفة الحيض هو الحيضية وكلما كان بغيرها هو غيرها فلا يعدل عن هذا الأصل في المقامين الَّا بالدليل فليته والعامل بقاعدة الامكان يؤل أيام الطهر في هذه الأخبار بالأيام التي لا يمكن جعلها حيضا ويحكم بالحيضية مع الامكان مطلقه وهو بعيد كما لا يخفى وقد صرح جماعة من الأصحاب بان الصفرة في أيام الطهر طهر عملا بهذه الاخبار وما دل من الروايات على انتقاء الحيضية بانتفاء الأوصاف وهو الأقوى ويتفرع على ذلك فروع لا يناسب ذكرها هذا الكتاب تتميم قد صرح جماعة من الملتزمين بهذه القاعدة بان المراد بالامكان هو الامكان الشرعي لا العقلي فلا تجرى فيما ثبت امتناعه شرعا وان أمكن عقلا كالدم الذي تراه الصغيرة والبالغة حد اليأس وقد ذكر والتحقق هذا الامكان وجوها نحن في غنية عن ذكرها كا التفصيلات التي تعرض لها بعضهم في بيان مجرى هذه القاعدة وفي حيزه والظ ان مرادهم بالامكان سلب الضرورة عن الجانب المخالف فيدخل فيه ما تحقق كونه حيضا كرويتها ما زاد على الثلاثة في أيام العادة وما زاد على العادة مع الانقطاع على العشرة وما رأته قبل العادة مع تخلل أقل الطهر